محمد بن عبد الملك الشنتريني الأندلسي ( ابن السراج )
954
جواهر الآداب وذخائر الشعراء والكتاب
باب قافية الدال وقال : وأشقى بلاد اللّه ما الرّوم أهلها * بهذا ، وما فيها لمجدك جاحد « 1 » ؛ أي : أشقى بلاد اللّه بضربك الطّلى « 2 » بلاد الرّوم أهلها ، وبلاد فيها لمجدك جاحد . فما في الموضعين بمعنى التي ، نكرة موصوفة ، ويجوز أن تكون ( ما ) الثانية نافية ، أي تقاتلهم للّه « 3 » لا لجحدهم مجدك ؛ لأنّه لا يجحد « 4 » مجدك أحد . وقال : فتى يشتهي طول البلاد ، ووقته * تضيق به أوقاته والمقاصد « 5 » [ أي : لا تساع همّته وكثرة ما ينويه يشتهي اتساع بلاده وأوقاته ، وقوله : تضيق به أوقاته والمقاصد ، ] « 6 » ، أي معها كما تقول : كيف أنت وزيد ؟ تريد مع زيد . وقال من أخرى : فإنّي رأيت البحر يعثر بالفتى * وهذا الذي يأتي الفتى متعمّدا « 7 »
--> ( 1 ) البيت في ( ديوان المتنبي 1 / 273 ) ، من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويذكر هجوم الشتاء الذي عاقه عن غزو خرشنة ، ويذكر الوقعة . ( 2 ) الطّلى : ج طلية أو طلاة ، وهي العنق . ( 3 ) في المخطوط : « يقاتلهم اللّه » . ( 4 ) في المخطوط : « لا يجد » . ( 5 ) البيت في ( ديوانه 1 / 275 ) . ( 6 ) سقط من المخطوط ما بين حاصرتين ، واستدرك عن ( مط ) . ( 7 ) البيت في ( الديوان 1 / 282 ) من قصيدة يمدح بها سيف الدولة ويهنّئه بعيد الأضحى .